الشيخ محمد الجواهري
174
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3037 [ « مسألة 40 » : الحجّ البذلي مجزئ عن حجّة الإسلام ، فلا يجب عليه إذا استطاع مالاً بعد ذلك على الأقوى ( 1 ) .
--> قابل كذلك ، وعلى كل منهما الباطل هو الشرط وأما أصل الاعطاء فلا مقتضي لبطلانه ، وليس كلامه في الشرط غير الصحيح من الأصل الذي هو القسم الأول الذي هو التعليق المجمع على بطلانه . على أن الاعطاء لا يمكن تعليقه كعدم امكان تعليق الأكل على شيء ، بل هو إما أن يقع أو لا يقع . ثمّ إنه ليس مبنى السيد الاُستاذ في سهم سبيل الله هو كل عمل قربي وكل طاعة ، فإن ذلك ممنوع عنده ، فأي معنى للاشكال عليه أنه يجوز الاعطاء إذا كان المراد من سهم سبيل الله كل عمل قربي ؟ ! ( 1 ) الاستبصار 2 : 143 / 467 . ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به اُناس من أصحابه ، أقضى حجّة الإسلام ؟ قال : نعم ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم ، قضى عنه حجّة الإسلام وتكون تامة وليست بناقصة ، وإن أيسر فليحج » ، الوسائل ج 11 : 41 باب 10 من أبواب وجوب الحجّ ح 6 ، ثمّ إن الرواية صحيحة ، فلا وجه للتعبير عنها بالخبر كما في المستمسك 10 : 85 طبعة بيروت ، وكذا في الجواهر ، بل صرح في الجواهر بقصور السند . الجواهر 17 : 267 . ( 3 ) ونحوها ضعيفة أبي بصير بعلي بن أبي حمزة البطائني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لو أن رجلاً معسراً أحجه رجل كانت له حجّة ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج » ، الوسائل ج 11 : 57 باب 21 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 . ( 4 ) قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه ، أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ، أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجّة تامّة » ، الوسائل ج 11 : 40 باب 10 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 .